الشيخ الطبرسي
97
مختصر مجمع البيان
الملك : هو القادر الواسع المقدرة ، والذي اليه السياسة والتدبير ، وأضغاث الأحلام : الملتبسة ، والأذكار : من الذكر وأصله اذتكار ، والصديق الكثير الصدق ، والفتيا الجواب ، والدأب العادة ، ويقال دأب في عمله اجتهد ، والغوث : هو نفع يأتي بعد شدة حاجة ، ومنه الغيث المطر الذي يأتي في وقت الحاجة . وقد أخبر سبحانه عن سبب نجاة يوسف ( ع ) حين رأى الملك رؤيا هائلة وأشكل تعبيرها على قومه حتى عبّرها لهم يوسف . والملك : هو ملك مصر ، وهو الوليد بن ريّان ، والعزيز وزيره ، كما روى ذلك أكثر المفسرين وأنه رأى في منامه سبع بقرات سمان يأكلهنّ سبع بقرات عجاف مهازيل حتى دخلت السمان في بطون العجاف . ورأى سبع سنبلات قد انعقد حبّها وأخر يابسات ، وكان جهل الملأ بتأويل رؤيا الملك سبب نجاة يوسف ، وأن الساقي جثا بين يدي الملك وذكر امر يوسف وطلب أن يرسلوه إلى يوسف في السجن ، فجاء إلى يوسف وقصّ له رؤيا الملك وطلب منه تفسيرها ( لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ) فضلك يا يوسف وعلمك فيخرجوك من السجن ، فعبّر يوسف ( ع ) عن رؤيا الملك ، وعن سنيّ المجاعة المقبلة ، وضرورة حفظ المحاصيل ، وادخارها في سنبلها لأنه احفظ لها من التلف وأنه سيأتي من بعد تلك السنين العجاف التي تأكل أغلب مدّخرات الناس ، سيأتي ( عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ ) أي يمطر الناس وينقذون من القحط . ( وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ) الثمار وتكثر خيراتهم حيث يعصرون العنب والزيت والسمسم .